هاشم معروف الحسني

158

أصول التشيع

مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) ، وفي الآية من سورة النحل ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ، وفي سورة التغابن ، وقالوا : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ، وفي سورة النازعات يقولون : . . . أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ، وفي سورة الإسراء ، وقالوا : أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً إلى كثير من الآيات التي تعرضت لتصورات أولئك الماديين الذين ينكرون الحياة بعد الموت ويرون وقوعها مستحيلا ، وفي ذلك يقول بعض المنكرين لها من شعراء العرب : يخبرنا ابن كبشة أن ستحيا * وكيف حياة أصداء وهام ولقد وقف القرآن من منكري البعث أكثر من موقف مرة بإلقاء الرعب في قلوبهم من غير أن يواجههم بالاتهام وبالأدلة عليه فقال في الآية من سورة الأنعام : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ ، وفي الآية من سورة الفرقان ، وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ، وفي الآية من سروة الروم : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ، وفي الآية من سورة العنكبوت : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وفي الآية من سورة الكهف أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً . إلى غير ذلك من عشرات الآيات التي تلقى على أسماع المنكرين للقاء اللّه يوم المحشر صورا مفزعة لذلك المصير السيّئ الذي سينتهي إليه كل من كفر بذلك اليوم الذي يجازي فيه المحسنون ويعاقب فيه المسيئون . ومرة أخرى يعرض لهم الدار الآخرة في صور مختلفة فيها عذاب ومغفرة وجنات تجري من تحتها الأنهار ونار وقودها النار والحجارة .